أبي حيان الأندلسي
436
البحر المحيط في التفسير
حاجزا ومانعا . وقيل : أصل العرضة القوة ، ومنه يقال للجمل : القوي : هذا عرضة للسفر ، أي : قوي عليه ، وللفرس الشديد الجري عرضة لارتحالنا . اليمين : أصلها العضو ، واستعمل للحلف لما جرت العادة في تصافح المتعاقدين ، وتجمع على ، أيمان ، وعلى : أيمن ، وفي العضو والحلف ، وتستعمل : اليمين ، للجهة التي تكون للعضو المسمى باليمين ، فتنصب على الظرف ، تقول : زيد يمين عمرو ، وهي في العضو مشتقة من اليمين ، ويقال : فلان ميمون الطلعة ، وميمون النقيبة ، وميمون الطائر . اللغو : ما يسبق به اللسان من غير قصد ، قاله الفراء ، وهو مأخوذ من قولهم لما لا يعتدّ به في الدية من أولاد الإبل : ويقال : لغا يلغو لغوا ولغى يلغي لغا ، وقال ابن المظفر : تقول العرب : اللغو واللاغية واللواغي واللغوي ، وقال ابن الأنباري : اللغو عند العرب ما يطرح من الكلام استغناء عنه ، ويقال : هو ما لا يفهم لفظه . يقال : لغا الطائر يلغو : صوّت ، ويقال : لغا بالأمر لهج به يلغا ، ويقال : اشتق من هذا اللغة ، وقال ابن عيسى ، وقد ذكر أن اللغو ما لا يفيد قال : ومنه اللغة لأنها عند غير أهلها لغو وغلط في هذا الاشتقاق ، فإن اللغة إنما اشتقت من قولهم : لغى بكذا إذا أولع به . الحليم : الصفوح عن الذنب مع القدرة على المؤاخذة به ، يقال : حلم الرجل يحلم حلما ، وهو حليم ، وقال النابغة الجعدي : ولا خير في حلم إذا لم يكن له * موارد تحمي صفوه أن يكدّرا ويقال : حلم الأديم يحلم حلما ، إذا تثقب وفسد ، قال : فإنك والكتاب إلى عليّ * كدابغة وقد حلم الأديم و : حلم في النوم يحلم حلما وحلما ، وهو : حالم ، وَما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلامِ بِعالِمِينَ « 1 » . الإيلاء : مصدر آلى ، أي : حلف ، ويقال : تألى وأيتلى ، أي : حلف ، ويقال للحلف : ألية وألوّة وإلوة ، وجمع ألية ألايا ، كعشية وعشايا . وقيل : تجمع ألوة على ألايا كركوبة وركائب .
--> ( 1 ) سورة يوسف : 12 / 44 .